مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

خواطر قصصية (3)

 

رأيته واقفًا أمامها، مشدودًا إليها على نحوٍ يثير الدهشة. تارةً يحدثها بودٍ وحنان، كأنها تُنصت إليه في صمتٍ ورضا، وتارةً أخرى يعنفها، يشهر سبابته في وجهها، ويوجه إليها كلمات العتاب والوعيد.
ثم خيّم الصمت. انحنى رأسه، وتهدلت كتفاه، وبدا كعائدٍ من معركةٍ مهزوم، يبحث عن مبرراتٍ لهزيمته أكثر مما يبحث عن طريقٍ للنجاة.
راقبت المشهد في حيرة... حتى اكتشفت أن الرجل لم يكن يحدث إنسانًا، بل كان يقف أمام شجرة.
عندها أدركت أن بعض الأشجار تُحسن الإصغاء أكثر من البشر، وأن الإنسان، حين يضيق به العالم، قد يبوح لهمومه لمن لا ينطق، لأنه يثق أنه لن يدينه، ولن يقاطعه، ولن يفشي سره.